الشيخ علي سعادت پرور (پهلوانى تهرانى)

100

سر الإسراء في شرح حديث المعراج

بيان قد ظهر بهذه الأحاديث القدسيّة معنى كلامه تعالى : « وَلَيْسَ لِمَحَبَّتى . . . وَلا غايَةٌ وَلا نِهايَةٌ » « 1 » أي أعطِى من أحببتُه كمالاتى الّتي لا تتناهى حتّى ينكشف له أسراري . وهذا هو معنى الوصول إلى منزلة الخلافة الإلهيّة . ويمكن أن تكون جملة « كُلَّما رَفَعْتُ لَهُمْ عِلْماً ، وَضَعْتُ لَهُمْ عِلْماً » « 2 » بياناً لعدم الغاية والنهاية لمحبّته تعالى ، يعنى أنّ من صار محبوباً للَّه‌تعالى ، لا ينقص شئ من علومه ، بل الحقائق تكون له منكشفة . 9 النظر إلى المخلوقين بنظره سبحانه إليهم « اولئِكَ الَّذينَ نَظَرُوا إِلَى المَخْلُوقينَ بِنَظَرى إِلَيْهِمْ . » الكتاب 59 . « وَإِنَّكَ لَعَلى خُلُقٍ عَظِيمٍ » « 3 » الحديث 60 . قال النبىّ - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - : « بُعِثتُ لأُتمِّمَ مَحاسِنَ الأخلاق . » « 4 » 61 . عن الصادق - عليه‌السّلام - قال : « إنّ اللَّهَ - تبارك‌وتعالى - خصَّ رسولَ اللَّه - صلّى اللَّه عليه وآله وسلم - بمَكارم الأخلاق ، فامتَحِنوا أنفسَكم ، فإن كانت فيكم ، فاحمَدوا اللَّهَ - عزّوجلّ - ، وارغَبوا إليه في الزيادة منها . . . . » « 5 »

--> ( 1 ) الفقرة 7 - 8 . ( 2 ) الفقرة 8 . ( 3 ) القلم : 4 . ( 4 ) تنبيه الخواطر للورّام ، ج 1 ، ص 89 . ( 5 ) بحار الأنوار ، ج 66 ، ص 368 ، الرواية 5 .